آقا بزرگ الطهراني
615
طبقات أعلام الشيعة
إلى الشيخ احمد بالتقليد وعلق على بعض الرسائل العملية لعمل مقلديه ، ثم اصدر رسالة وفي ( 1338 ) رجع إلى المترجم له في التقليد جماعة من أهل بغداد فعلق على ( التبصرة ) وطبعت في هامش الكتاب مع تعليقة أستاذه ، ولم يزل اسمه يشتهر في الأوساط وتتسع دائرة مرجعيته شيئا فشيئا حتى اضطره انتشار المقلدين في الاصقاع والبقاع إلى نشر الرسائل العملية فطبع له ( وجيزة الاحكام ) رسالتان صغرى وكبرى فارسية وعربية و ( السؤال والجواب ) عربي طبع كرارا و ( زاد المقلدين ) فارسي تكرر طبعه في النجف وخراسان وحاشية ( التبصرة ) وحاشية ( العروة الوثقى ) وعلق على ( سفينة النجاة ) لأخيه المذكور وعلى ( عين الحياة ) الفارسي وله ( مناسك الحج ) اثنان عربى وفارسي وحاشية على ( مجمع الرسائل ) فارسي أيضا إلى غير ذلك ، وكان خلال هذه المدة مشغولا بالوظائف الهامة وحاملا للاعباء الثقيلة ، وكان يحضر درسه الخارج جمع كثير ويستفيد من بركاته سائر طبقات النجف ؛ وكان صاحب همة عالية تنسف جبال المصاعب ولذا قام ببعض المهام والاسفار التي لم يجرأ أحد على القيام بها ، وما ذاك إلا لاعتماده على اللّه واعتداده بنفسه . ولما انعقد المؤتمر الاسلامي العام في القدس الشريف في رجب ( 1350 ) وكانون الأول « 1931 » دعي من قبل لجنة المؤتمر عدة مرات . فأجاب وسافر إلى القدس فلاقى هناك اقبالا منقطع النظير ؛ وبزّ سائر أعضاء المؤتمر وبان هناك فضله وظهرت عظمته حتى عدّ المقدم المبرز على سائر علماء الاسلام المدعوين هناك ، وخطب خطبة تأريخية ارتجالية طويلة كانت بذرة التقارب والألفة ، وائتم به في الصلاة عدد يناهز عشرين ألفا . بينهم أعضاء المؤتمر وهم مائة وخمسون عضوا من أعيان العالم الاسلامي ، ثم عاد إلى العراق وكان لهذه الإمامة في القدس دوي في الشرق والغرب ؛ فقد تباشرت بها الطبقات وعقدت عليها الآمال ونشرتها الصحف والمجلات وذكرها بعض المؤلفين من محبي الوئام واتفاق الكلمة ، كالاستاذين الشيخ هاشم الدفتردار المدني والشيخ محمد علي الزعبي ، المدرسين في كلية فاروق الأول